السجن المحلي الجديدة 2 يحتفل بالذكرى 16 لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون و اعادة الادماج

السجن المحلي الجديدة 2 يحتفل بالذكرى 16 لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون و اعادة الادماج

بمناسبة الذكرى الـ 16 لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون، وعلى غرار كل المؤسسات السجنية، نظمت إدارة السجن المحلي الجديدة 2 بمدينة الجديدة  صبيحة اليوم الإثنين، حفل تخليذ الذكرى 16 لتأسيس المندوبية العامة  لادارة السجون و اعادة الادماج بحضور رئيس دائرة جماعة الحوزية و نائب الوكيل العام باستئنافية الجديدة و ممثل السيد الرئيس الأول بها و نائبة وكيل ابتدائية مدينة الجديدة , رئيسة جماعة الحوزية و بعض المدعويين مدنيين و عسكريين و رجال الاعلام و الصحافة و موظفي وموظفات المؤسسة السجنية و بالمناسبة تمت مراسم تقديم تحية العلم الوطني مع الاستماع الى النشيد الوطني بتكنة السجن مع تقديم مشاهد تمثيلي لسجناء اعتدوا على زميل لهم داخل أسوار السجن و بتدخل ناجح و بطولي لعناصر الحراسة تم تخليص المعتدى عليه من قبضة السجينين المعتديين و القاء القبض عليهما .

هذا و قد تم تنظيم حفل موسيقي بالقاعة الكبرى على شرف المدعوين تتخلله مجموعة من الفقرات منها على الخصوص كلمة السيد المدير و التي يتم ادراجها ضمن هذا العدد بتقنية الفيديو مع تكريم بعض الموظفين عرفانا من الادارة بجهودهم المبذولة والأدوار الهامة التي يضطلعون بها في سبيل تنزيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الرامية إلى النهوض بهذا القطاع.

وارتباطا بالموضوع، ذكر “مصطفى أبو فارس”، مدير السجن المحلي الجديدة 2 ، بجملة من البرامج التي أطلقتها المندوبية العامة لإدارة السجون ، والرامية بالنهوض بالقطاع على مستويات عدة، ضمنها الأمني و الاصلاحي و الادماج ، و كذا الأوراش الكبرى التي تهدف إلى دعم الأخلاقيات بالوسط السجني و تكريس الحكامة الجيدة، قبل أن ينوه بأهمية المقاربة التشاركية التي تنهجها المندوبية العامة، خاصة ما يتعلق باحترام حقوق الإنسان.

في ذات السياق، نوه المدير  بالجهود التي يبذلها موظفو وموظفات إدارة السجن المحلي ، و كذا مساهمتهم الفعالة و تضحياتهم الجبارة، مشيرا إلى أنه جرى اتخاذ العديد من الإجراءات التحفيزية التي تأتي عرفانا بهذه الجهود والتضحيات الجسام، التي يقوم بها موظفو السجن، على اختلاف مهامهم ودرجاتهم في سبيل تحقيق أمن مؤسستهم السجنية، والمساهمة في الأمن العام لتأهيل نزلائه.

باسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على اشرف المرسلين

حضرات السيدات والسادة

أيها الحضور الكريم.

بمناسبة الذكرى السادسة عشر لإحداث المندوبية العامة لإدارة السجون واعادة الادماج، يشرفني باسمي ونيابة عن السيد المندوب العام وكافة الموظفين العاملين بالمندوبية العامة، أن أرحب بكم في هذا الحفل الذي نخلد فيه ذكرى احداث المندوبية العامة التي تصادف 29 من ابريل بمقتضى الظهير الشريف 49

108-1 الصادر في 22 ربيع الآخر 1429 الموافق لـ 29 ابريل 2008 ).

و هي مناسبة لاستحضار الدور المتعدد الأبعاد الذي أضحت تلعبه المندوبية العامة داخل المجتمع أمني، انساني وحقوقي فضلا على أنها مؤسسة اصلاحية تعمل على

تأهيل السجناء لإعادة ادماجهم في المجتمع بعد الافراج .

حضرات السيدات والسادة

منذ إحداث المندوبية العامة ، وتجسيدا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، عملت على توفير الهياكل الإدارية الملائمة واللازمة لأداء المهام المحورية الموكولة إليها والمتمثلة من جهة في تأهيل السجناء لإعادة ادماجهم في المجتمع ومن جهة ثانية في الحفاظ على الأمن والانضباط داخل المؤسسات السجنية بالفعالية المطلوبة، وفي سياق مواكبتها للتغيرات السياسية والاجتماعية التي عرفها المغرب بما في ذلك تفعيل مقتضيات دستور 2011 والاتفاقيات والقوانين الدولية لا سيما القواعد الدنيا لمعاملة السجناء، تبنت المندوبية العامة استراتيجية ترتكز بشكل عام على تحقيق التوازن بين الحزم والمرونة في تدبير شؤون السجناء من خلال تكييف الأهداف العامة للقطاع مع المتطلبات التي يفرضها احترام حقوقهم وإعطاء صدى للمفاهيم الجديدة للأنسنة والكرامة

بالوسط السجني، والتي همت بالمنتسبة المحاور الأربعة التالية :

= محور أنسنة ظروف الاعتقال من خلال:

الرفع من الطاقة الاستيعابية وتأهيل البنية التحتية للسجون

تحسين التغذية والرعاية الصحية للمعتقلين

تعزيز المعاملة الانسانية للسجناء واحترام حقوق الانسان

=محور تأهيل المعتقلين لإعادة الإدماج وذلك من خلال :

وضع برامج للتعليم والتكوين المهنى والحرفي والفني 

تعزیز برامج الانشطة الاجتماعية والثقافية

وكذا دعم التواصل مع العالم الخارجي وعقد شراكات

=محور ضمان أمن وسلامة السجناء من خلال

تفعيل برامج الامن الوقائى للحفاظ على سلامة المعتقلين والمبانى المخصصة للسجون

تشكيل فرق الحماية والتدخل  

محور تحديث الإدارة وتعزيز إجراءات الحكامة وذلك بـ :

وضع برامج تطوير وتثمين دور العنصر البشري

ارساء التدبير التوقعي للموارد البشرية

صياغة الدلائل المرجعية للوظائف والكفاءات

اعداد الدلائل المسطرية لتدبير الشأن السجنى وإرساء النظام المعلوماتي المندمج

حضرات السيدات والسادة:

ان الاحتفاء بذكرى تأسيس المندوبية العامة هو مناسبة للتنويه بالأعمال الجليلة والتضحيات الجسام التي يقوم بها موظفو المندوبية العامة في سبيل الحفاظ على امن المؤسسات وتأهيل السجناء لإعادة ادماجهم في المجتمع، وتبعا لذلك واعتبارا لما يلعبه العنصر البشري من دور فعال في تحقيق الأهداف المسطرة فقد عملت المندوبية العامة على ايلائه الاهتمام اللازم من خلال وضع مخطط استراتيجي يهدف الى تزويد الموظف بالمعلومات والمعارف اللازمة لأداء عمله من جهة وتمكينه من تطوير كفاءاته من جهة ثانية بما يمكنه من تدبير احترافي للعمل بالمؤسسات السجنية ومواكبة متطلبات الاصلاح والتحديث وتكريس ثقافة حقوق الانسان ودعم اليات تخليق الوسط السجني.

وسيظل تاريخ ذكرى تأسيس المندوبية العامة لحظة تاريخية يحتفى بذكراها كل سنة للوقوف على المنجزات واستشراف المستقبل. كما لا يفوتنا بهذه المناسبة أن نترحم على أرواح ضحايا الواجب الوطني، متضرعين الى المولى جلت قدرته أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يدخلهم فسيح جنانه ممن صدق عليهم قوله تعالى:” من المؤمنين رجال

صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا “

وفي الختام نغتنم هذه المناسبة لتقديم فروض الطاعة والولاء للسدة العالية بالله مجددين تجندنا وراء جلالة الملك محمد السادس نصر الله وأيده، للعمل على الرفع من مستوى هذا القطاع , سائلين المولى عز وجل بأن يقر عينه بولي العهد الأمير مولاي الحسن وأن يشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد وأن يحفظه في باقي افراد الاسرة

الملكية الشريفة . إنه سميع مجيب

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته “