معرض كتاب التاريخ للجديدة 2024 في نسخته 2 تحت شعار “الجديدة رجال و تاريخ” دورة الحاج محمد الصديقي

معرض كتاب التاريخ للجديدة 2024 في نسخته 2 تحت شعار “الجديدة رجال و تاريخ” دورة الحاج محمد الصديقي

افتتحت “مؤسسة شعيب الصديقي الدكالي” معرض كتاب التاريخ للجديدة 2024 في نسخته الثانية تحت شعار:الجديدة رجال و تاريخ و دورة الحاج محمد الصديقي ولد الشريف سيدي محمد بن احمد الصديقي البحياوي الودغيري الادريسي ، المولود بمدينة الجديدة سنة 1948 في بيت علم و شرف ، فنشأ في بيئة دينية ووطنية، أسست لمساره منذ صغره، فمن أعلام عائلته جده شيخ الإسلام أبي “شعيب الصديقي الدكالي”.

درس بالمعهد الإسلامي التابع لجامعة القرويين بالجديدة ليتطوع بعده كمدرس، قبل أن يلتحق بوزارة الداخلية سنة 1972.

وقد شهد له الناس بحبه للخير و خدمة الصالح العام في كل المناطق التي عين بها. وقد عين على رأس دائرة الجديدة لما يقارب 13 عشرة سنة من 1982 الى 1994.

خدم خلالها منطقتنا والشأن العام والثقافي بتفان واخلاص حتى ارتبط اسمه بالزمن الجميل لخدام الدولة، وبعدة أماكن ومناسبات، كمنتجع سيدي بوزيد، وموسم مولاي عبد الله أمغار. عمل رحمة الله عليه كذلك على خدمة الثقافة والعلم والتراث طوال حياته . حيث أسس جمعيتين للمسرح في شبابه، و كان وراء اخراج عدد من المؤلفات المهمة والتي أصبحت تعتبر مرجعا ككتاب شيخ الإسلام “أبي شعيب الدكالي الصديقي” للدكتور محمد رياض رحمة الله عليه و ديوان “الشيخ عبد الرحمن الصديقي الدكالي” للأستاذ أحمد متفكر.

وقد أوصى رحمة الله عليه قبل وفاته المؤسسة بطبع كتاب “التذكير و الاخبار بتراجم علماء و صلحاء و أدباء دكالة ” الأخيار للأستاذ أحمد متفكر الذي كان حريصا على ظهوره .

 و كان هذا المعرض غنيا بنساء و رجال الفكر و العلم لاغناء النسخة الثانية للمرحوم الحاج محمد الصديقي و من بينهم “ذ.نور الدين الصوفي” باحث في التراث بموضوع”رباط دكالة بالمدينة المنورة”

الكلمة الافتتاحية لرئيس مؤسسة شعيب الدكالي الصديقي السيد “مولاي أحمد الصديقي”

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مولانا رسول الله و الله والرضى على أصحابه.

ولأننا نؤمن بأن الأخلاق و الجمالية أساس كل رقي، ولأن مدينتنا تعرف و منذ سنين تراجعا، لا يبرره سوى تراجع الأخلاق وانعدام الذوق، فان مؤسستنا، والتي تربو للرقي بمدينتنا، انطلاقا ماضيها الجميل، أجمعت على جعل الدورة الثانية لمعرض كتاب التاريخ للجديدة 2024

تحت شعار الجديدة تاريخ ورجال وعليه قررت مؤسستنا تسمية هاته الدورة، على اسم الحاج محمد الصديقي، رحمة الله عليه، الذي فارقنا الى دار البقاء منذ أسابيع، والذي كانت له الأيادي البيضاء، في بروز مؤسستنا وخدمة مدينتنا ومنطقتنا، كرجل سلطة وثقافة، كما تشهد له أعماله، والناس في حياته كما بعد مماته، ولعل هاته الجدران خير شاهد. وكتكريس لسبيل الفقيد ورغبته في الاحسان في كل شيء، خصوصا في الحفاظ على موروث منطقتنا قررت مؤسستنا احداث جائزة محمد الصديقي للتاريخ المكافئة الاعمال الهادفة الى الحفاظ على تاريخ و أرشيف دكالة، راجية من الله عز وجل أن تكون بادرة خير

على مدينتنا ومنطقتنا

إن مدينة الجديدة، ذات التاريخ العصري المتميز، عرفت عمرانا ونشاطا ثقافي، قل نظيرهما في بلادنا. فقد كانت ولعقود، محل جذب لكل ما هو محدث وجميل على مستوى العمارة كما الترفيه. وذلك بفضل رجال ونساء من ديانات وأفاق مختلفة، أجمعو على حبهم وإخلاصهم لهاته المدينة، التي حبا الله عز وجل أرضها، برغد العيش و

طيب المقام ولأننا مقتنعون بأن الثقافة التي لا يمكن أن تكون إلا مبنية على الاخلاق و الجمالية، هي سبيلنا لإعادة احياء مجد الجديدة، التي عزمنا على الإخلاص لها، بإعادة تنظيم معرضها لكتاب التاريخ، والذي نرجو من العلي القدير أن يصبح جمعا مباركا للمثقفين من بلادنا و خارجها كي يساهم بجوار مجامع أخرى، تصبو مؤسستنا

لتنظيمها، في إعادة اشعاع مدينتنا، وطنيا ودوليا.

وفي هذا الصدد، يسعدني وكذا كافة أعضاء مؤسسة شعيب الصديقي الدكالي اعلان هاته الدورة الدورة الثانية لمعرض

كتاب التاريخ للجديدة 2024، كأول دورة دولية، حيث أن ثلث المشاركين فيها أجانب وبالمناسبة أعبر أصالة عن نفسي ونيابة عن كل أعضاء المؤسسة لكل المشاركين من داخل المغرب وخارجه، عن سعادتنا و سعادة مدينتنا بحضورهم وتواجدهم بين ظهرانينا. بتلبيتكم سيداتي ساداتي دعوة مؤسستنا تساهمون في إعادة إحياء الماض الثقافي المزدهر المدينة الجديدة الذي شابه اندثار كبير خلال العشرينية الأخيرة، حتى ظن الكثير أنه اختفى دون رجعة، غير أنه مازال للمدينة أبناء يعرفونها وتعرفهم, يغارون عليها، ومثقفون من طينتكم لإعادة احياء الأمل فيها, فبوجودكم، أضحت مجددا عروسة للشواطئ، وجديدة الثقافة والجمال وفي الختام، أتقدم بالشكر الجزيل، باسم مؤسسة شعيب الصديقي الدكالي، لكل من ساهم في إنجاح جمعنا المبارك هذا باذن الله، وفي مقدمتهم الجديدي الغيور على مدينته السيد المندوب السامي الدكتور مصطفى الكثيري، الذي يستضيف معرضنا في هاته المعلمة التاريخية والهندسية الرائعة للسنة الثانية على التوالي والتي يذكرني فيها التاريخ ويحثني في كل مرة على

المضي قدما لاستئناف ما أسس له السلف. والشكر موصول لأعضاء جمعية انماء للتنمية المستدامة على شراكتهم المحمودة، من أجل خدمة مدينتنا، من خلال خدمة الصالح العام.

ولا يسعني أن أختم هاته الكلمة، دون الدعاء بالرحمة لشهدائنا في فلسطين والحفظ لأخوتنا المرابطين بها، والتي تكرم رئيس أساقفتها الروم الأرتدوكس، سيادة المطران عطا الله حنا الذي لم يتسنى له بسبب ما تعيشه تلك الأرض المقدسة من الحضور معنا برسالة طيبة من القدس الشريف لمعرضنا ومدينتنا ، ملؤها المحبة والإخاء .

و تفضل بأن يكون عرابا لهاته الدورة الثانية.

نصر الله مولانا أمير المؤمنين و أبقاه ذخرا و ملاذا للبلاد و الدين انه سميع مجيب و بالاجابة جدير و السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته.

ذ. مولاي أحمد بن محمد الصديقي رئيس مؤسسة شعيب الصديقي الدكالي