الوقاية المدنية :رجال المطافئ كانوا يخمدون الحرائق ب” سطولة المياه”

الوقاية المدنية :رجال المطافئ كانوا يخمدون الحرائق ب” سطولة المياه”

84 سنة على وجود الوقاية المدنية بالجديدة
غدا الجمعة فاتح مارس 2024 , يحتفل المعمور باليوم العالمي للوقاية المدنية ، و تحتفل الجديدة هي الأخرى بهذا الحدث الذي يحيل على خدمة أضحت ضرورية في المجتمعات.
و حتى لا أترك الفرصة تمر ، لا بأس أن أذكر أن الوقاية المدنية خرجت ذات يوم من صلب الحروب و الكوارث التي عاشتها أوربا و خاصة إبان الحرب العالمية الأولى .
ففي سنة 1931 بادر جورج سان بول وهو طبيب فرنسي ، إلى إحداث نظام إغاثة أطلق عليه بداية “الحماية المدنية” و اختار باريس مقرا لها ، و ذلك مهد لميلاد “المنظمة الدولية للخدمة المدنية”
و كان على الجديدة أن تنتظر حتى سنة 1940 ، لتستقبل أول تجربة للوقاية المدنية ، و كانت بأول تكنة لها بدرب السوميك ، فيما كان يعرف “سربيس مونيسيبو” .
خلال هذه الفترة و طيلة 20 سنة كانت وسائل الاشتغال قليلة ، و في الكثير من المرات استعمل إطفائيون “سطولة من المياه” لإخماد حرائق ، لانعدام أفواه المياه التي أصبحت اليوم ضرورية في كل الأحياء و التجزئات .
و كانت بالمدينة و كل الإقليم وضمنه سيدي بنور سيارة إسعاف واحدة بيضاء ، كانت مستعملة في الحرب العالمية ، و جاءت بها فرنسا مع بعض السيارات التي تظهر في الصورة رفقة هذه التدوينة.
و كانت الوقاية المدنية تابعة إلى تسيير البلدية كما باقي المغرب ، حيث سيرها فرنسيون ضمنهم جانير ثم إسكيش و بعده فينيي و هو مهندس بلدي ، استمر مشرفا عليها حتى بعد الاستقلال ، و ظلت كذلك إلى أن أضحت بنظام عسكري تحت إشراف وزارة الداخلية منذ 1984 .
و في سنة 1962 انتقلت الوقاية المدنية من درب السوميك بالقلعة ، إلى تكنثها الحالية بشارع القاهرة بجوار الدرك الملكي ، و الصورة رفقته تظهر التجهيزات البسيطة التي كانت تدبر بها الكوارث و حوادث السير و خاصة في مدينة الجديدة ، التي كان فيها عدد السيارات قليلا و ساكنوها ليسوا بمثل هاته الكثافة.
و يذكر أهل الجديدة الرعيل الأول لرجال المطافئ وكان يحلو لهم تسميتهم“البومبية” و منهم العرابي و الملازم أحمد بومطيرة و الصافي و الصمام و سي خليفة و بوغركة و بنغاموس و بكار و مرواني و الغرباوي و منومر و بشار و أبو النعيم و الطيبي و سفيان و قميح و باشري و العياشي و لعقيري و الزوفري.
و من النوادر أنه في سنة 1969 كان الإقليم يسيره صالح المزيلي و ديوان العمالة يسيره صالح جبران و الوقاية المدنية يسيرها صالح ديا ، و أضحى سكان المدينة يتندرون بينهم بكون “الجديدة يسيرها الصالحون”
و عرفت الوقاية المدنية تعزيزات في معداتها عهد العامل الأسبق أحمد عرفة، الذي عانى كثيرا مع فيضانات واد فلفل الذي أغرق المدينة سنة 1996، حيث قام فرض على الجماعات أن تتضامن فيما بينها ، و اقتنت شاحنات صهريجية للإطفاء و سيارات إسعاف و قوارب مطاطية ومضخات لصرف المياه و غيرها من الوسائل الضرورية في الإسعاف ، و تلك أيام نداولها بين الناس…
بقلم ذ عبد الله غيثومي
Toutes les réactions :

Charaf Jabhane, رصد أخبار الجديدة et 10 autres personnes