“محمد الجيراري” ابن مدينة الجديدة في تحد مع الطبيعة و الجبال و الكهوف و تحد مع الذات لانجاز فيلم وثائقي

“محمد الجيراري” ابن مدينة الجديدة في تحد مع الطبيعة و الجبال و الكهوف و تحد مع الذات لانجاز فيلم وثائقي

قام الشاب “محمد الجيراري” الاعلامي المتعاون مع مجموعة من المنابر الاعلامية برحلة سابقة أراد من خلالها توظيف مهاراته و خبراته في مجال التصوير و التوثيق بالصوت و الصورة من خلال تجربته المهنية و التغطيات للعديد من الملتقيات و التظاهرات و المغامرات فأراد أن يوظف كل هذه التقنيات لتصوير وثائقي في رحلة قام بها الى جبال الأطلس الكبير حسب ما توصلت به جريدة دكالةميديا24 من معلومات حول هذه الرحلة التوثيقية الخاصة , التي لم يكتب لها التسجيل لأنها كانت رحلة استجمام فقط عانى من خلالها الويلات للوصول الى قمم جبال الأطلس الكبير حين اعترضته مصاعب أولاها أنه اعتمد على نفقته الخاصة ليشعر بحلاوة الرحلة و التوثيق الخاص , ثانيها أنه في رحلة الذهاب عبر مجموعة من القناطر التي كانت على أودية و أنهار و في عز فصل الشتاء و بعد قضاء فترة بحلوها و مرها و هو يوضب ربورتاجات تصويره و صور كاميراته تحت أضواء باهتة معتمدا على امكانياته البسيطة لشحن بطريات معدات التصوير و الحاسوب .

و عند العودة سالكا نفس مسار الذهاب اصطدم بواقع لم يحسب له حساب بعد انهيار أغلب القناطر التي تركها خلفه و تعذر عليه الرجوع الى منطلق الرحلة التي كانت شاقة و متعبة  و هو يتسلق الجبال و كم من مرة تهاوت رجلاه و انزلق عبر أحراش الجبال و السير منحنيا حتى لا يفقد توازنه ,  و لكن العزيمة كانت قوية حيث قام بمجموعة من الربورتاجات مع أناس سجلهم في قاموس الرحلة بأنهم منسيون حسب شهادات حية من أعلى قمم الجبال , و هو يتقاسم معهم صعوبة العيش و شظف الطبيعة القاسية , و لكن تعلقهم بأرض الأجداد و الآباء يعتبر عائقا للنزوح الى المدن أو القرى بعد طرحه عليهم مجموعة من الأسئلة  .

بالنسبة للشاب المغامر “محمد الجيراري” تعتبر الرحلة تجربة لن تتكر الا بعد تفكير طويل في الموضوع لجعل مغامراته تحمل بعدا انسانيا و اجتماعيا و اداريا بعد تأسفه لظروف العيش لساكني قمم الجبال و طرق عيشهم  فتولدت لديه فكرة اعادة نفس الرحلة الاستكشافية بطريقة مغايرة للأولى حتى يدخل بها الى عالم التوثيق و انجاز أفلام قصيرة يعرف من خلالها بالمناطق المنسية و النائية و بسكانها البسطاء و معاناتهم و تعلقهم بالأرض و وطنهم و ملكهم وفق شهادات حية حسب معلومات الجريدة , هذا المغامر قرر بدء رحلته من رمال مدينة الجديدة مسقط رأسه و أجداده , حسب برنامجها المسطر ستستغرق حوالي شهر و نصف و بتمويل شخصي و دعم أبوي ليتذوق حلاوة التقاط الصورة و متعة تسجيل الفيديو من علو قد يصل الى 4000 متر عن سطح البحر قاطقا مسافة 900 كيلومتر للوصول الى مقصده .

الرحلة تعد سجلا يوثق لمنطقة من مناطق ربوع الوطن و لمواطنين كلهم حب للحياة البسيطة و البداوة و عزة النفس , و كيف يتذبرون أمورهم عند الشدائد و الكوارث الطبيعية كالفيضانات و الجفاف و الثلوج وووو , و عند الاصابة بمرض كيف ينقلون الى المستشفى ان توفرت جدرانه و أطقمه الطبية ؟ أسئلة ستجدون أجوبة لها في الوثائقي المزمع انجازه و يتمنى المغامر الصغير بأن يلقى دعما اعلاميا للتشجيع بعد تفكير طويل في الابتعاد عن الصحافة و الاقتراب الى عالم التوثيق و الأفلام القصيرة  على نفقته الخاصة كما سلف الذكر و دعم أبوي .