جماعة لمهارزة الساحل:مهرجان فن التبوريدة محرك اقتصادي , ثقافي و سياحي هل من ولادة يسيرة في صيف 2022؟

جماعة لمهارزة الساحل:مهرجان فن التبوريدة محرك اقتصادي , ثقافي و سياحي هل من ولادة يسيرة في صيف 2022؟

في صيف كل موسم فلاحي ناجح ٬ تنطلق فعاليات فن التبوريدة بجماعة لمهارزة الساحل  على مدى سنوات متتالية حيث تعتمد عليه أغلب الأسر في منطقة تشتهر بفضاءاتها المحتوية على مراكز استقطاب سياحي يضم العديد  من الأسر و العائلات التي استقرت بجانب الشاطىء على الطريق الرابطة بين البيضاء و أزمور وصولا الى الجديدة عاصمة الاقليم . فعاليات فن التبوريدة  تكتسي أهمية كبرى في تحريك عجلة التنمية ، بخلق حركية اقتصادية بالمنطقة، و إنعاش رواج تجاري للأنشطة المدرة للدخل للساكنة المحلية و المجاورة لجماعة المهارزة الساحل .

و لعل تنظيم هذه التظاهرة صيف 2022 ستجعل منها تظاهرة ثقافية بعد توظيف ما تزخر به الجماعة من مؤهلات فكرية بتنظيمها تزامنا مع الموعد حلقات ثقافية يؤطرها مفكرون و باحثون مع تمكينهم من فضاءات يتم استغلالها في أحسن الأحوال .

كما سيتحول هذا الفن الى رافعة أساسية لتحقيق التنمية السوسيو-اقتصادية ٬ و إسهامها في الترويج لبعض الصناعات والحرف التقليدية المحلية ، فضلا عن خلق أنشطة مدرة للدخل، وإنعاش الحركة السياحية الداخلية ٬ التي تجذب السياح والزوار٬ مما يساهم في تنمية هذه المناطق على حد سواء .

 الجهات المنظمة لهذه التظاهرة الثقافية و السياحية لها من المؤهلات و التجارب لانجاح النسخة المقبلة كما بصمت على سابقاتها بطابع النجاح و الانتقال الى مستويات عليا من التفوق ٬ ثم خلق دينامية سياحية و اقتصادية ٬ تجعل منها رافعة أساسية للتنمية بالمنطقة ٬ التي تشتهر بهذا الصنف من التبوريدة التي تحج الى فضائها من مختلف جهات المملكة و ألمعها  

موازاة مع فترة المهرجان تقترح بعض الفعاليات الجمعوية و الفكرية و المهتمة ، تنظيم ندوة علمية لباحثين و أساتذة ومهتمين كبار بأحد الفضاءات السياحية بالاقليم لاعطاء بعد ثقافي و علمي للمهرجان ٬ و ليالي في فن المديح و السماع علاقة بفن التبوريدة  و معرض للمنتجات المحلية و الصناعة التقليدية (العسل الحر، الزي التقليدي، الزرابي، المصنوعات الخشبية و كل ما له علاقة بالسروج و البنادق و أحدية التبوريدة…)  فضلا عن عروض و سباقات في الفروسية التقليدية “التبوريدة” للفرق المحلية باقليمي الجديدة و سيدي بنور للغير مدعوة للمشاركة الرسمية حسب تنقيط تعتمد فيه النزاهة و الموضوعية بالإضافة الى سهرات كبرى بمشاركة وازنة لفنانين ومجموعات فنية .

وعبرت بعض ساكنة جماعة لمهارزة الساحل في لقاءات خاصة مع طاقم الجريدة ٬ عن فرحتها بعودة الحياة الطبيعية الى عهدها قبل “جائحة كورونا” و تقدموا بالشكر و الامتنان الى رئاسة الجماعة و أغلبية المجلس و معارضة من أجل تنظيم المهرجان لأن المصلحة العامة تقتضي التوافق عليها و ترك المصالح السياسية جانبا  و الى السلطات المحلية و الجهات المعنية بالموافقة بالسهر على المهرجان وايلائه العناية المستحقة للمزج و الربط بين ما هو ثقافي و سياحي ٬ و بين ما هو اقتصادي ٬ باعتبار أن المهرجان يتيح فرصا لتحريك قاطرة النمو الاقتصادي المحلي.

معتبرين أن مهرجان فن التبوريدة ٬ يستقطب عددا كبيرا من الزوار القادمين من مختلف ربوع المملكة ٬ والمدن المجاورة نظرا للسمعة التي اكتسبها بشهادة خبراء التبوريدة و أن هذا الحدث سجل اسمه ضمن أكبر المواعيد و الملتقيات الوطنية ذات الطابع التراثي و أصبح عنوانا مميزا لجماعة لمهارزة الساحل و اقليم الجديدة و دكالة على العموم بعد موسم مولاي عبد الله أمغار .