حرب مدمرة ما بعد جائحة كورونا اجج نيرانها فلاديمير بوتين

حرب مدمرة ما بعد جائحة كورونا اجج نيرانها فلاديمير بوتين

محمد بنجدو

ذات وقت من أولى انطلاق موجات انتشار الفيروس عبر دول المعمور , اتهم ترامب يومذاك الصين معتبرا إياها بالبؤرة التي تسرب منها وباء كورونا , تحملت الشعوب الوزر وصبرت إلى أن بدأ الحديث هذه الأيام عن عودة تدريجية للحياة الطبيعية , في خضم هذا الانفراج وبينما العالم يتأهب لمرحلة انتقالية ينشد فيها الأمل ويتخلص فيها من تبعات الوباء , يأبى الرئيس بوتين إلا أن يصدم مرة أخرى هذا العالم المنهك الذي ما كاد يخطو الخطوة الأولى خارج الإقامة الجبرية التي أملاها الوباء, حتى دفع به باتجاه النفق المظلم, عبر تنفيذه لقرار غزو أوكرانيا واستعماله لشتى أنواع الأسلحة المدمرة والفتاكة, وهو بهذا القصف وتوظيفه لسياسة الأرض المحروقة يكون بوتين قد زج بالعالم إلى الجحيم من خلال إقدامه على أكبر جائحة ستكون لها وبلا شك أوخم العواقب على الاقتصاد والاستقرار العالميين ,,,, محور بوتيني شرس وإن اختلفت بشأنه الإيديولوجيات فهو مصدر خراب وتأثيراته أكبر من أن تخفف من وطأتها البيانات ورزمة العقوبات الاقتصادية التي كل ما تبقى لدى الغرب في مواجهة اكتساح الدب لتضاريس وجغرافية أوكرانبا . الجائحة التي فجرها بوتين مروعة وفظيعة وغير قابلة لأن تبقى مجرد مشاهد لمجازر وفصول مآسي تتناقلها شبكات وسائل الإعلام , بقدر ما يفرض الضمير الإنساني تحركا عالميا وجادا يبقي على هيبة القانون الدولي واحترام مقتضياته الواجب التقيد بها والامتثال للشروط والمواثيق المصادق عليها . عالم يحتاج إلى استقرار , بل وإلى سنوات يتعافى خلالها الاقتصاد ويتحقق الاستقرار الذي بات اليوم -وفيما يبدو- في كف عفريت مع الاجتياح الروسي لدولة جارة أوكرانيا وعزلها عن العالم ….