مولاي عبد الله امغار، و حكاية أصغر صحفي بالموسم…

مولاي عبد الله امغار، و حكاية أصغر صحفي بالموسم…

                                محمد ابو انس :
لم يكن مولاي عبد الله امغار دفين دكالة يعرف ان دمه سيتفرق بين القبائل كما يقع اليوم وخصوصا في ظل ذلك الصراع الرمزي بين دكالة وعبدة وحكاية البئر التي تحتفظ بها الذاكرة ، وهو الذي جمع شمل المغاربة في أسبوع فقط ، ونجح في ما فشل فيه اكبر حزب سياسي في البلاد ، قرب ضريحه الذي تغنت بنوافذه العشرة فاطنة بنت الحسين ، تلك السيدة العبدية التي احتضنتها دكالة ذات يوم ، والغريب ان خالد الخضري في مقال له بموقع الجديدة 24 على هامش الموسم يقول بأن مولاي عبد الله من قبائل صنهاجة وانه عبدي الولادة، دكالي الهوى وادريسي النسب ……
أستاذ وباحث اكاديمي في الامازيغية يكذب رواية خالد الخضري و يقول بان مولاي عبد الله امازيغي مصمودي، ويرى الاستاذ علي صدقي أزيكو بأن المصامدة أو إمصمودن ، من السكان الأصليين بشمال غرب افريقيا، كفلاحين مستقرين مرتبطين بالأرض، كقبائل ركراكة بالصويرة وهي قبائل امازيغية تعربت ،وان حكاية انتماء الامازيغ الى الادارسة بدعة جديدة سنها الكثيرون ممن تنكروا لأمازيغيتهم ومنهم عبد السلام ياسين الذي انكر عليه احمد عصيد ذلك في احدى كتبه ، وان التعصب لهذا الرجل فاق الحدود لدرجة ان عبد الله غيثومي الباحث ومراسل جريدة الصباح قام بجلد عزيز البدراوي الرئيس الجديد للرجاء بمجرد ان قال بان مهرجان عين حرودة هو الرقم واحد في المغرب ، وهي المعادلة التي ترفضها قبائل دكالة جملة وتفصيلا وكيف ان مولاي عبد امغار ، هذا الامازيغي قد تحول الى معادلة صعبة ورأسمال رمزي في سوق مريكاتو الاضرحة بالمغرب ، وفي بلاد دكالة خصوصا التي اختار الاستقرار بها وهي التي انجبت سيدي عبد الرحمان المجذوب الذي فر هاربا منها ذات يوم وهو يصفها في بيت شعري : هواءها سم وماءها دم والصاحب ما يكون تم ……


عشق مولاي عبد الله امغار امتد الى الجميع بما في ذلك الكم الهائل من الصحافيين و المراسلين والفايسبوكيين ممن حملوا الكاميرات بحثا عن هلامية اللحظة من اجل توثيقها ، لكن الجميل في الموسم أن الأطفال بدورهم يمارسون مهنة الصحافة والاعلام وهم في الابتدائي او الاعدادي ويحملون بادج المهرجان ، لا يهم المستوى الدراسي الجامعي او الاكاديمي او المنبر الإعلامي او غير ذلك ، يكفي ان تكون لك صفحة على الفايسبوك وتشتري دراجة نارية أو دراجة هوائية تحمل شعار الصحافة و هاتفا بكاميرا جيدة ، أما رخصة التصوير فغير ضرورية ، لكي تلتقط صور الأطفال والنساء المتزوجات والدرك والقوات المساعدة بدون اذنهم ، المهم ان يتم نقل الخبر على امتداد الفضاء الأزرق ، لان اللحظة مواتية من اجل متعة ، متعة افتقدت منذ سنوات ، وربما يكون مولاي عبد الله قد افتقدها بسبب أحوال الجماعة المنكوبة وهي تبكي حظها كل يوم امام البحر ، الذي حوله البعض خلال جائحة كرونا الى ميناء للهروب نحو البرتغال ، وهي أفعال يخاف مريدو مولاي عبد الله أمغار ان يتحول معها اسمه في يوم من الأيام من مولاي عبد الله أمغار الى مولاي عبد الله الحراك ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.